تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

221

تبيان الصلاة

فأيضا لو توضأ وأتى بالأجزاء البعدية مع الطهارة فقد حصل الشرط ، أي : الطهارة . وكلامنا في المقام ليس في هذه الجهة ، وإنّما الكلام في أنّ طروّ الحدث في أثناء الصّلاة ولو في غير حال إتيان جزء من الأجزاء يقطع الصّلاة أم لا ، وهذه الرواية لا تدلّ على أنّ به تقطع الصّلاة فليست بالمقام مربوطة . [ في أن رواية علي بن جعفر لم تكن مربوطة بما نحن فيه ] وما رواها علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( قال : وسألته عن رجل وجد ريحا في بطنه فوضع يده على أنفه فخرج من المسجد حتّى أخرج الريح من بطنه ، ثمّ عاد إلى المسجد ، فصلّى فلم يتوضأ هل يجزيه ذلك ؟ قال : لا يجزيه حتّى يتوضأ ، ولا يعتد بشيء صلّى ) . « 1 » فهي غير مربوطة بما نحن فيه ، لأنّ مفروض الرواية هو إتيان الصّلاة بلا طهارة فهذه الروايات الأربعة غير مربوطة بالباب . [ في ذكر الروايات الدالّة المربوطة بمسألتنا ] وأمّا الروايات المربوطة بمسألتنا من الباب المذكور ، فبعضها يدلّ على أنّ طرو الحدث يوجب قطع الصّلاة وموجب للاستيناف ، وهي روايات : الرواية الأولى : وهي ما رواها أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ( إنّهما كانا يقولان : لا يقطع الصّلاة إلّا أربعة : الخلاء ، والبول ، والريح ، والصوت ) . « 2 » الرواية الثانية : وهي ما رواها الحسين بن حماد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إذا أحسّ الرجل أنّ بثوبه بللا وهو يصلّي ، فليأخذ ذكره بطرف ثوبه فليمسحه بفخذه وإن كان بللا يعرف فليتوضأ وليعد الصّلاة ، وإن لم يكن بللا فذلك

--> ( 1 ) - الرواية 8 من الباب 1 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 2 من الباب 1 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل .